لكلا منا واحته الخاصة به وسط صحراء حياتنا القاحلة والتي هي بمثابة دنيا مستقلة به يذهب إليها كلما اشتد جدب هذه الحياة ، ليستظل بأوراق أشجارها ويغتسل من همومه بمائها ويروى عطشه للسكينة , أو في أي حال احتاج فيه الإنسان أن يجد المكان الذي يمارس عليه فعل الحرية في التعبير عن ما يتراكم بداخله دون أي قيود ودون أن يراه احد ، فتصبح هذه الواحة مملكته التي يكون فيها الحاكم و المحكوم حيث يتوج قلبه وعقله على عرشها ليحكم فيها فكره وسلوكه ، مشاعره وإحساسه ، و كل ما يجول بخاطره ، و يتمنى كل ملك دائما أن تظل مملكته بعيدة عن عيون الآخرين البعيدين منهم والقريبين، ويحيا عليها بحرية تامة , يبكى أو يصرخ ، يضحك أو يقهقه ، او يحدث نفسه كالمجذوبين ، يفلسف حياته أو يتفها ، يسخر منها أو يرثي عليها، وفي النهاية هي عالمه الخاص جدا ، بكل أفراحه واتراحه ، أمنياته وإحباطا ته ، أحلامه وذكرياته , ولطالما اجتهدت في أخفاء هذه الواحة عن كل العيون وخاصة المتلصصة منها , وسعيت أن لا يعرف بها أحد فهي متنفسي الوحيد ، ولكنني تنتابني أحيانا الرغبة في مشاركة أحد لي هذا العالم ، يتفق أو يختلف معي ، أعجبه او لا اعجبه ليس هذا هو المهم ، ولكن الهدف هو الخروج إلى براح أوسع وافق اكبر من دنيانا التي ضاقت بمن فيها وضاقوا هم بيه , ليرى كلا منا انه لا يحيا بهذا العالم وحده وان لا يستعظم الإنسان ما يمر به فالدنيا اكبر مما نتخيل

الثلاثاء، 13 أبريل، 2010

الواحــــــــــــــــــــــــة

لكلا منا واحته الخاصة به وسط صحراء حياتنا القاحلة والتي هي بمثابة دنيا مستقلة به يذهب إليها كلما اشتد جدب هذه الحياة ، ليستظل بأوراق أشجارها ويغتسل من همومه بمائها ويروى عطشه للسكينة , أو كلما شعر بالنشوى والسعادة أو الرغبة في التأمل ، أو في أي حال احتاج فيه الإنسان أن يجد المكان الذي يمارس عليه فعل الحرية في التعبير عن ما يتراكم بداخله دون أي قيود ودون أن يراه احد ، فتصبح هذه الواحة مملكته التي يكون فيها الحاكم و المحكوم حيث يتوج قلبه وعقله على عرشها ليحكم فيها فكره وسلوكه ، مشاعره وإحساسه ، و كل ما يجول بخاطره، و يتمنى كل ملك دائما أن تظل مملكته بعيدة عن عيون الآخرين البعيدين منهم والقريبين، ويحيا عليها بحرية تامة ويعبر فيها عن ما يعتمل بنفسه, يبكى أو يصرخ ، يضحك أو يقهقه ، او يحدث نفسه كالمجذوبين ، يفلسف حياته أو يتفها ، يسخر منها أو يرثي عليها، في النهاية هي عالمه الخاص جدا ، بكل أفراحه واتراحه ، أمنياته وإحباطا ته ، أحلامه وذكرياته .
وتختلف واحة كل منا عن الأخر فعند البعض هي ورقة بيضاء يفرغ بها حمولته أو غرفة مظلمة يختبئ بها قليلا ، أو لحظات شرود يسرقها من يومه أو هواية يمارسها أو صديق مخلص يأنس به ويركن اليه .
وبائس ذلك الذي لم يهتدي يوما الى واحته وعاش هائما فى هذه الدنيا مثقلا بهمومه دون زحزحتها عن كاهله ،انه حقا فقد الكثير  ،اما انا فقد كانت ورقتى هي واحتي التي اهرب اليها كلمااحتجت إلى كل ما سبق وأفعل بها ما افعل وحدي بحرية مطلقة ولطالما اجتهدت في أخفاء هذه الواحة عن كل العيون وخاصة المتلصصة منها , وسعيت أن لا يعرف بها أحد فهي متنفسي الوحيد ، ولكنني تنتابني أحيانا الرغبة في مشاركة أحد لي هذا العالم ، يتفق أو يختلف معي ، أعجبه او لا اعجبه ليس هذا هو المهم ، ولكن الهدف هو الخروج إلى براح أوسع وافق اكبر من دنيانا التي ضاقت بمن فيها وضاقوا هم بيه , ليرى كلا منا انه لا يحيا بهذا العالم وحده وان لا يستعظم الإنسان ما يمر به فالدنيا اكبر مما نتخيل

هناك 6 تعليقات:

  1. الف مبروك

    ردحذف
  2. يهفو الانسان دائما لان يجد متنفس لنفسه يعيد فيها تقييم حساباته وان كان فى النهايه يحن للانس بمن يحبهم ويشعر بالامان معهم فهنيئا لك واحتك ولعلها بدايه لواحه مليئه بالزهور الصغيره تنمو حولك وتترعرع فى حديقتك الغناء ....

    ردحذف
  3. يهفو الانسان دائما لان يجد متنفس لنفسه يعيد فيها تقييم حساباته وان كان فى النهايه يحن للانس بمن يحبهم ويشعر بالامان معهم فهنيئا لك واحتك ولعلها بدايه لواحه مليئه بالزهور الصغيره تنمو حولك وتترعرع فى حديقتك الغناء ....

    ردحذف
  4. احساسك جميل اوي
    فعلا كل انسان منا محتاج لبعض الخصوصيه محتاج يفصل نفسه عن كل شيء ويحاول يترجم شعوره .......
    ولكنني تنتابني أحيانا الرغبة في مشاركة أحد لي هذا العالم ، يتفق أو يختلف معي ، أعجبه او لا اعجبه ليس هذا هو المهم ، ولكن الهدف هو الخروج إلى براح أوسع وافق اكبر من دنيانا التي ضاقت بمن فيها وضاقوا هم بيه , ليرى كلا منا انه لا يحيا بهذا العالم وحده وان لا يستعظم الإنسان ما يمر به فالدنيا اكبر مما نتخيل
    فعلا ساعات نحس ان احنا مش عايزين حد يحس بينا وساعات نحب نشارك من حولنا في احاسيسنا المختلفه

    ردحذف
  5. شكرا ايتها الصديقة الجديدة و وان شاء اله هزورك قريبا

    ردحذف